في ظل تغيّرات الحياة السريعة وازدياد الوعي الصحي لدى النساء، برز تجميد البويضات كحل طبي حديث يسمح بتأجيل الحمل دون خسارة فرصة الإنجاب مستقبلاً. سواء كنتِ تؤجلين الزواج، أو مقبلة على علاج يؤثر على الخصوبة، أو ترغبين فقط في الحفاظ على فرصتك في الإنجاب لاحقًا، فإن تجميد البويضات قد يكون الخيار الأمثل لكِ.
ما هو تجميد البويضات؟
تجميد البويضات هو إجراء طبي يتم فيه استخراج البويضات من المبيض، ثم تجميدها باستخدام تقنية التزجيج (vitrification)، بهدف حفظها لاستخدامها لاحقًا في التخصيب.
يُستخدم لاحقًا ما يُعرف بـ”الإخصاب في المختبر“ (IVF) لتلقيح البويضة المجمدة بالحيوان المنوي، ثم نقل الجنين الناتج إلى الرحم.
من هنّ المرشحات لتجميد البويضات؟
توصي المنظمات الطبية مثل ASRM و Mayo Clinic بتجميد البويضات في الحالات التالية:
النساء في العشرينات إلى منتصف الثلاثينات (أفضل جودة للبويضات).
المصابات بحالات طبية تتطلب علاجًا يؤثر على الخصوبة مثل:
العلاج الكيميائي.
جراحة المبيض.
أمراض المناعة الذاتية.
تأخر الزواج أو الرغبة في تأجيل الإنجاب لأسباب اجتماعية أو مهنية.
كيف يتم تجميد البويضات؟ (الخطوات باختصار)
تحفيز المبيض بالأدوية لإنتاج بويضات متعددة.
المتابعة بالسونار والتحاليل الهرمونية.
سحب البويضات تحت تخدير خفيف.
تجميد البويضات فورًا بتقنية التزجيج.
تخزين البويضات في نيتروجين سائل لسنوات قد تصل إلى 10 أو أكثر.
ما نسبة نجاح الحمل باستخدام البويضات المجمدة؟
بحسب Cleveland Clinic:
تعتمد نسبة النجاح على عمر المرأة وقت التجميد.
عند التجميد قبل سن 35، ترتفع نسب الحمل لتصل إلى 50–60%.
تقل النسبة بعد سن 38 نتيجة انخفاض جودة البويضات.
هل هناك مخاطر أو آثار جانبية؟
تجميد البويضات إجراء آمن عمومًا، لكن قد تحدث بعض المضاعفات مثل:
انتفاخ البطن بسبب التحفيز الهرموني.
ألم خفيف بعد سحب البويضات.
احتمال نادر جدًا لفرط تنبيه المبيض (OHSS).
فوائد تجميد البويضات:
-الحفاظ على الخصوبة رغم تقدم العمر.
-يمنح النساء وقتًا لاتخاذ قرارات الإنجاب بهدوء.
-خيار مثالي قبل علاجات قد تُضعف الخصوبة.
-استخدام البويضات لاحقًا بفرص جيدة للحمل.
الخاتمة
تجميد البويضات ليس مجرد تقنية طبية، بل هو خطوة استراتيجية تحفظ لكِ فرصة الأمومة في الوقت الذي يناسبكِ. إذا كنتِ تفكرين في تأجيل الحمل لأي سبب، فلا تترددي في استشارة طبيب مختص لتقييم حالتك وبدء الإجراءات بأمان.

